ابراهيم ابراهيم بركات

343

النحو العربي

ثانيا : الأعداد المركبة : يصاغ الصدر من الأعداد المركبة ( 11 - 19 ) على مثال اسم الفاعل ، فيستعمل مع الأعداد المركبة على النحو الآتي - دلاليا وتركيبيا : أ - أن يستعمل العدد المركب بمفرده في اللفظ ليفيد الاتصاف بمعناه مجردا ، فتذكّر اللفظين مع المذكر ، وتؤنثهما مع المؤنث ؛ لأنهما صفة . فتقول : امتحن الطالب السادس عشر ، والطالبة السادسة عشرة ، أجبت عن السؤال الرابع عشر ، وانتهيت من كتابة الصفحة الثامنة عشرة . وكل من ( السادس والسادسة عشرة ) صفة لما قبلها مبنية على فتح الجزأين في محل رفع . ( ومحل الرفع تجاوزا لأن الثاني مضاف إلى الأول في محل جر ) . أما ( الرابع عشر والثامنة عشرة ) فكلّ منهما مبنى على فتح الجزأين في محل جرّ . ب - أن يستعمل على الصورة السابقة من البناء مع أصل العدد الذي اشتقّ منه ليدلّ على أن العدد المركب الأول منحصر في الثاني أو بعضه ، أي : هو واحد منه ، وذلك مثل : ثالث ثلاثة ، وخامسة خمس ، وهو في هذه الدلالة يأتي على ثلاث صور من التركيب : أولاها : وهي الأصل ، أن يؤتى بالعددين المركبين وجزء كلّ منهما مبنىّ ، عدا الجزء الأول من اثنى عشر واثنتي عشرة ، على أن يكون العدد المركب الأول مطابقا للموصوف في التذكير والتأنيث ، أما العدد المركب الثاني فإنه يخضع لقاعدة التذكير والتأنيث في الأعداد المركبة ، حيث يختلف الصدر ويتطابق العجز ، مع ملاحظة تطابق العددين المركبين من اثنى عشر . فتقول : إنه ثاني عشر اثنى عشر ، وهي ثانية عشرة اثنتي عشرة ، بإعراب الصدر الأول من العددين ، وبناء الثاني على الفتح ، مع إضافة الثاني إلى الأول . وتقول : هو رابع عشر أربعة عشر ، وهي رابعة عشرة أربع عشرة . ببناء الأجزاء الأربعة على الفتح ، مع إضافة العدد المركب الثاني إلى العدد المركب الأول .